أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

152

فتوح البلدان

348 - وحدثني أبو حفص الشامي ، عن سعيد عن الوضين قال : كان يزيد بن أبي سفيان وجه معاوية إلى سواحل دمشق ، سوى أطرابلس فإنه لم يكن يطمع فيها . فكان يقيم على الحصن اليومين والأيام اليسيرة ، فربما قوتل قتالا غير شديد ، وربما رمى ففتحها . قال : وكان المسلمون كلما فتحوا مدينة ظاهرة أو عند ساحل رتبوا فيها قدر من يحتاج لها إليه من المسلمين ، فإن حدث في شئ منها حدث من قبل العدو ، سربوا إليها الامداد . فلما استخلف عثمان بن عفان رضي الله عنه كتب إلى معاوية يأمره بتحصين السواحل وشحنتها وإقطاع من ينزله إياها القطائع ففعل . 349 - وحدثني أبو حفص ، عن سعيد بن عبد العزيز قال : أدركت الناس وهم يتحدثون أن معاوية كتب إلى عمر بن الخطاب بعد موت أخيه يزيد يصف له حال السواحل ، فكتب إليه في مرمة حصونها ، وترتيب المقاتلة فيها ، وإقامة الحرس على مناظرها ، واتخاذ المواقيد لها . ولم يأذن له في غزو البحر . وأن معاوية لم يزل بعثمان حتى أذن له في الغزو بحرا وأمره أن يعد في السواحل إذا غزا أو أغزى جيوشا سوى من فيها من الرتب ، وأن يقطع الرتب أرضين ويعطيهم ما جلا عنه أهله من المنازل ، ويبنى المساجد ويكبر ما كان ابتنى منها قبل خلافته . قال الوضين : ثم إن الناس بعد انتقلوا إلى السواحل من كل ناحية . 350 - حدثني العباس بن هشام الكلبي عن أبيه ، عن جعفر بن كلاب الكلابي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولى علقمة ابن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب ( ص 128 ) حوران ، وجعل ولايته